|
خبر
صحفى
29 مايو
2006
انتصار جديد
لضحايا التعذيب فى مصر
الحكم بحبس
ضابطين بقسم الازبكية
ثلاثة اشهر
وكفالة 100 جنية
والزامهما بمبلغ
2001 متضامنين مع وزير الداخلية
اصدرت
محكمة جنح الازبكية حكما بحبس كلا من الملازم اول / ياسر محمد
الطويل , والملازم / عمرو سعودى ذكى لمدة ثلاثة شهور وكفالة
100 جنية والزامهما متضامنين مع وزير الداخلية بمبلغ 2001
تعويض مدنى مؤقت .وذلك فى القضية رقم 2942 لسنه 2005 جنح
الازبكية ليقامهم بالتعدى بالضرب واستعمال القسوة ضد المواطن /
حسام السعيد محمد عامر .
وتعود
وقائع القضية الى تاريخ 8 / 10 / 2003 واثناء قدوم المجنى عليه
من المنصورة الى القاهرة حدث خلاف بينه وبين سائق الميكروباص
الذى كان يستقله . حيث ادعى سائق الميكروباص انة قد اعطاه مبلغ
خمسون جنيها مزورة على اثرها انتقلوا جميعا الى قسم شرطة
الازبكية . وحرر محضر بالواقعة وقد عاملة ضباط النبوتجية
معاملة سيئة وعندما اعترض على هذه المعاملة بقوله(ان رئيس
الجمهورية لا يعجبة ذلك ) فما كان من الضباط وهم : الملازم اول
/ ياسر محمد الطويل , والملازم / عمرو سعودى ذكى الا قيامهما
بالتعدى عليه بالضرب بالايدى والارجل والمقابض الحديدية كما
اجبروا المصاحبين للسائق على الاعتراف انهم كانوا يستقلون
السيارة الميكروباص وشاهدوا معة 50 جنية المزورة . وتم احالته
الى النيابة العامة التى قررت اخلاء سبيله بعد ما قرر الشهود
حقيقة الواقعة امام السيد وكيل النيابة وان الضباط هم من
اجبروهم على الشهادة ضدة .
وقد
تقدم
محاموا جمعية المساعدة القانونية لحقوق الانسان ببلاغ الى
النيابة العامة بالواقعة وطلب عرضه على الطب الشرعى الذى اثبت
الاصابات التى لحقت به وانها جائزة الحدوث على النحو الذى قرره
المجنى عليه وقررت النيابة العامة حفظ المحضر رقم 130 لسنه
2003 حصر تزيف عملة . وتنسخ صورة من الاوراق عن واقعه الضرب
وسوء المعاملة ضد الضابطين . وقد قيدت تحت رقم 2942 لسنه 2005
جنح الازبكية . وقد احيلا المتهمين الى المحكمة للمحاكمة عما
بدر منهما ضد المجنى عليه .وتداولت الدعوى بالجلسات
ومثل مع المجنى عليه محاموا الجمعية الذين
ادعوا مدنيا بمبلغ 2001
ضد المتهمين وضد وزير الداخلية بصفته المسئول عن الحقوق
المدنية وبجلسة 28 / 5 / 2006 حكمت المحكة بحكمها السابق .
ورغم
مرور ثلاثة سنوات على ارتكاب الواقعة و ثبوت الواقعة ضد
المتهمين الا ان الحكم يعد حكما لا يتناسب مع الجرم الذى
ارتكبة المتهمون ضد المجنى عليه وهو ما لا يردع الضباط
القائمين على التعذيب . ويصيب المواطنين الذين تعرضوا
للتعذيب بالاحباط وعدم الاعتراف بالقانون ويثبت ما ترسخ لديهم
من ان هناك فئة من الشعب فوق القانون . وبمنأى عن المحاسبة
.
وجمعية
المساعدة القانونية لحقوق الإنسان إذا تضع امام الرأى العام هذه الحقائق فإنها تؤكد ان محاصرة جرائم
التعذيب التى باتت قدراً يصيب المواطن المصرى ونهجاً اعتياديا
من رجال الشرطة إنما يتطلب من كافة القائمين على أمر مرفق
العدالة العمل على سرعة إنهاء كافة التحقيقات المنسوب فيها
وقائع تعذيب لرجال السلطة العامة، ذلك أن حق التقاضى لا يكتمل
مقوماته أو يبلغ غايته ما لم توفر الدولة للخصومة فى نهاية
مطافها حلاً منصفاً، وأنه إذا كانت الوسائل القضائية المتاحة
لا توفر الحماية اللازمة لصون الحقوق فلا طائل من وراء حق
التقاضى.
وتؤكد
جمعية المساعدة القانونية أن مناهضة التعذيب على
المستوى القانونى والسياسى والإنسانى ينبغى أن تكون على رأس
أولويات كل الفاعليات النشطة داخل المجتمع وينبغى أن يستقر فى
ضمير الجميع أن التعذيب جريمة تأباها الإنسانية وامتهان لا
يمكن تبريره لكرامة المواطنين
.
برنامج مناهضة التعذيب
|